السيد علي الفاني الأصفهاني
110
آراء حول القرآن
الثاني : أن في الرّواية ما يمنع من الاعتقاد بصحة صدور متنها : 1 - ان المعصوم ( ع ) كيف يدفع مصحفا إلى شخص ويمنعه عن النّظر فيه ، إذ لا داعي عقلائيا بحسب الظّاهر في هذا الدّفع المقرون بالمنع مع أن المدفوع إليه من خواص الرضا ( ع ) وأمنائه . 2 - وكيف يخالف البزنطي هذا النهي وينظر في المصحف وهو من عرفته من كونه من خواص الرّضا ( ع ) وأمنائه . 3 - إن الرّواية قاصرة عن إثبات أن الأسماء كانت مسطورة في المصحف الكذائي بعنوان الجزئية للقرآن لا بعنوان بيان المصاديق للمنافقين تفسيرا للقرآن . 4 - رجال الكشي ، خلف بن حامد قال : حدثني أبو محمد الحسن بن طلحة عن ابن فضال عن يونس بن يعقوب عن بريد العجلي عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال : « أنزل اللّه في القرآن سبعة بأسمائهم فمحت قريش ستة وتركوا أبا لهب ، وسألت عن قول اللّه عزّ وجلّ : هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّياطِينُ تَنَزَّلُ عَلى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ « 1 » ، قال : هم سبعة ، المغيرة بن سعيد وبيان وصائد [ وبنان وصائد النهدي خ ل ] والحارث الشامي وعبد اللّه بن الحارث وحمزة بن عمارة البربري وأبو الخطاب » « 2 » ، والدّلالة واضحة إلا أن السند ضعيف لأن خلف بن حامد والحسن بن طلحة مهملان في كتب الرجال ، ورواية هذا سندها لا يمكن الرّكون إليها في الحكم بالتحريف القرآني مضافا إلى ذلك أمران آخران : الأول : أن إثبات اسم أبي لهب لو كان فيه شيء من الإزراء بالنبي ( ص ) كما ورد في غيبة النعماني عن ابن نباتة ، قال سمعت عليا ( ع ) يقول : « كأني
--> ( 1 ) سورة الشعراء ، الآيتان : 221 و 222 . ( 2 ) رجال الكشي : ص 290 رقم 511 .